السيد عبد الله الشبر
205
تسلية الفؤاد في بيان الموت والمعاد
الخالدات فلا نموت ، ونحن الناعمات فلا نبأس ، ونحن المقيمات فلا نظعن ؛ ونحن الراضيات فلا نسخط ؛ طوبى لمن خلق لنا ، وطوبى لمن خلقنا له . نحن اللواتي لو أن قرن إحدانا علق في جو السماء لأغشى نوره الأبصار « 1 » . وفي أمالي الصدوق عن أبي بصير عن الصادق عن آبائه قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : طوبى ، شجرة في الجنة أصلها في دار النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن منها ، لا تخطر على قلبه شهوة شيء إلا أتاه به ذلك الغصن ، ول أن راكبا مجدّا سار في ظلها مائة عام ما خرج منها ، ولو طار من أسفلها غراب ما بلغ أعلاها حتى يسقط هرما ، ألا ففي هذا فارغبوا - الخبر « 2 » . وعن زيد بن علي عن أبيه عن جده عليهم السّلام قال : قال أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السّلام : إن في الجنة لشجرة يخرج من أعلاها الحلل ومن أسفلها خيل بلق مسرجة ملجمة ذوات أجنحة ، لا تروث ولا تبول ، فيركبها أولياء اللّه ، فتطير بهم في الجنة حيث شاءوا ؛ فيقول الذين أسفل منهم : يا ربنا ما بلغ بعبادك هذه الكرامة ؟ فيقول اللّه جل جلاله : إنهم كانوا يقومون الليل ولا ينامون ، ويصومون النهار ولا يأكلون ، ويجاهدون العدو ولا يجبنون ، ويتصدقون ولا يبخلون « 3 » . وعن الصادق عن أبيه عن جده عليهم السّلام قال : قالت أم سلمة رضي اللّه عنها لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : بأبي أنت وأمي المرأة يكون لها زوجان فيموتون ويدخلون الجنة لأيهما تكون ؟ .
--> ( 1 ) تفسير القمي ج 2 ص 56 في تفسيره لسورة الحج الآية 23 باختلاف يسير . ( 2 ) أمالي الصدوق ص 183 مجلس 39 حديث رقم 7 . ( 3 ) أمالي الصدوق ص 240 مجلس 48 حديث رقم 14 .